الجمعة، 23 يناير، 2009

شكرا للأيام !!! ......... شهرزاد الخليج



شكرا للأيام
(مامن معتصم فى هذا الزمان استجير به من هتك فراقك لأمني فيُجيرني
ومامن معتصم فى هذا الزمان استغيث به والحنين إليك يكشف ستر أحرفي فيُغيثني !!)




اذاقتني الايام حرقة الخنساء على صخر!!
فبكيت صخر العمر كله...ومضى العمر...
.ومازال صخر جمرة عالقة في القلب!!

واذاقتني الايام وجع قيس !!
فرددت مع قيس و خيوط الصبح تعتصر قلبي ألما:
( قل لي بربك هل ضممت اليك ليلى قبيل الصبح و.. ...؟؟؟)

واذاقتني الايام إنكسار عبلة !!
فزهدت بفرسان القبيلة ...وخلفت تاريخ أجدادي العظيم خلفي
وحلقت روحي كالطير الجريح ...في فضاء الفارس المستحيل!!

واذاقتني الايام وهم الامير الحمداني !!
خلف جدران اسره ... بانتظار ليلة ظلماء تُضخم غيابه لهم....
ومامن ليلة ظلماء فى هذا الزمان ...يُفتقد فيها البدر!!

واذاقتني الايام غرور المتنبي !!
فروضت القلم ...والخيل ...والليل .........!!!!
والبيدااااااااااااااء أنكرتني !!

واذاقتني الايام كرم الطائي !!
فاستضفته فى أحلامي بكرم الطائي..وأطعمته قلبي
فلا ناقة لي فى هذا الزمان اطعمه إياها ... ولا جمل !!

واذاقتني الايام خفاء دعاء زكريا..
وإشتهاء ذرية منه..وخوف انقطاع النسل و اشتعال الرأس بالشيب
وحرقة المناجاة ( ولم أكن بدعائك ربي شقيا)!!

واذاقتنى الايام وهن مريم !!
فهززت عند الوهن نخلة العمر فتساقطت أيامي علي جرحا طريا...
وصرخت في وجه مواعيده برعب مريم...والشوق إليه يمزقني...!
كيف ؟؟ و( لم يمسسني بشر ) !!

واذاقتني الايام يقين يعقوب بلقاء يوسف
فقضيت العمر أحدثهم عن يوسف..وعن احساسي بعودته ...
وانتظرت ريح تأتي منه...
وقميص يلقيه البشير على قلبي فيرتد بصيرا !
!
وأذاقتني الايام وحدة يونس في بطن الحوت..
فعشت وحيدة فى ليالي مظلمة بالحنين إليهم كظلمة جوف الحوت
لاشىء معي سوى الدعاء:
( اللهم لااله إلا انت سبحانك اني كنت من الظالمين)!!

واذاقتنى الايام حسرة بن الوليد ...
ومرارة موت الفراش فى زمن الشهادة ..!!
وغصة ترديد ( فلا نامت أعين الجبناء)!!

واذاقتنى الايام عار بنو الاحمر
بتسليم مفاتيح الاندلس.. وغرناطة تسقط فى الليلة الاخيرة ...
وحسرتاااااه..اسطورة الاندلس ختامها غرناطة !


واذاقتني الايام رعب بائعة الكبريت..
.فزرت مدينته تحت رداء الليل والبرد..
وإستندت على جدرانه ارتعش حنينا...
وأطفأت على عتبة بابه ثقاب عمري !

واذاقتني الايام غباء سندريللا
فتناسيت فردة حذائي على درج حكايته..
وانتظرته ببرد ليالي العمر ..وشيب الهم يخطو نحوي
والامير ...يخطو بحذائي نحو اخري!!

واذاقتني الايام جرأة إمرأة العزيز ..
فوجهت دعوتي لنساء المدينة ...وأخرجته عليهن..وصرخت بهن :
يانساء المدينة : لاتقربن هذا الرجل من أجلي....
لاتقتلنني به...فهو لي !

واذاقتني الايام شر حاسد اذا حسد..
و شر كيد النفاثات في العقد.....فاحترقت بنارهن....
حتى تفحم بكيدهن عمري.
و غدى هذا العمر مدينة لايفارقها الحزن !!
.
.


عاقبتني فى هواك الايام..ماعلمت لي ذنبا
سوى انى فى خلوة النفس
ضممتك إلي !!




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق